محمد علي القمي الحائري
62
المختارات في الأصول
وبالجملة الملاك في لزوم الإطاعة هو وجود تكليف محقق فعلى متعلق بالإناءين أعم من الحادث والباقي فان قلت التكليف المعلوم أولا انما يخرج من اطاعته بالاجتناب عن الطرفين ووقوع القطرة المعلوم ثانيا لم يعلم بتحقق خطاب منه لأنه على فرض وتقدير لا يتولد منه خطاب بالاجتناب فلم يعلم بتكليف محقق من قبله قلت قبل ذلك وكنا مع العلم الاجمالي الاوّل ما كنّا نعلم بوجود حكم شرعي فعلى بين الطرف الاناء الآخر والآن نعلم بوجود حكم شرعىّ بينهما واللازم في مقام الإطاعة هو العلم بوجود الحكم الشرعي اما ان سبب وجوده مجيئه وحدوثه كان امرا كذائيا خاصّا أو مردّدا بينه وبين امر آخر فليس بلازم لانّ المجهول هو انّ التكليف المحقق المعلوم بينهما هل جاء من القطرة الثانية أم هو الباقي من القطرة الأولى وانّا ولو شككنا في السّبب الموجد له ولأجله لم نعلم بالحدوث أو البقاء الّا انّهما والعلم بهما ليس بلازم في مقام الإطاعة والانقياد لأنهما مستتبعان للحكم الشرعي المنجز وهو معلوم ولو لم يعلم سببه وحدوثه أم بقائه فتدبر جيّدا اللهمّ الّا ان يتمسّك بالتقريب السّابق منّا وهو ان يقال إن هنا تكليفان وهو لزوم الاجتناب من الفردين من النجس لان كلا منهما تكليف على حدة له إطاعة وامتثال على حدة فالتكليف المعلوم أولا يحصل اطاعته بالاجتناب عن الطرف وبوقوع القطرة الثانية ان كان وقع على الاناء الطاهر يحصل منه تكليف آخر واى التكليف المعلوم فإذا صار الطرف مع اناء آخر طرفا للشبهة نقطع هنا بتكليف شرعىّ مردّد بين التكليفين التكليف الذي قد ينجز بغير هذا العلم والتكليف الآخر الذي يصير منجزا بذلك العلم فالمعلوم هنا أحد الخطابين المعلوم أحدهما تنجزه بغير هذا العلم فمثل هذا العلم الاجمالي غير منجز على ما مرّ فإذا لا يجب الاجتناب عن الاناء الطاهر لما ذكرنا فتأمل وكان شيخنا المحقق الميرزا محمّد تقى رحمه اللّه يرى الفرق بين النظير وبين الطرف والملاقى وكان يقول بوجوب الاجتناب في النظير لما ذكر من التقريب بخلاف الملاقى والطرف ويقول بعدم وجوب الاجتناب عن الملاقى من جهة ان الأصل فيه مسبّبي لا معارض له وقد علمت منا ان الأصلان لا مرتبة بينهما وان المرتبة بين أصل الملاقى والملاقى دون الطرف ولا منافاة بين انّ الأصل في الطرف يعارض مع الأصلين المختلفين في المرتبة وجمع الكلام وفذلكة المقام ان الملاقى للنجس نجس وفي المقام يكون الملاقى ملاقيا للمشتبه بالنجس ولا يعلم بملاقاته للنجس الواقعي والأصل عدم ملاقاته للنجس الواقعي فيكون طاهرا نعم بعد العلم الاجمالي بنجاسة الملاقى بالفتح والطرف وكون الملاقى متلازما مع الملاقى في الحكم يحصل بها علوم ثلثه علم